مجموعة مؤلفين
33
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الدالّة على مالكيّة المسلمين ، إلّا أنّ الطائفة الأولى الدالّة على مالكيّة الإمام عليه السلام تنقسم إلى قسمين : قسم من الروايات دالّ على مالكيّة الإمام عليه السلام منجّزاً ، وقسم من الروايات دالّ على مالكيّة الإمام عليه السلام معلّقاً على كون الأرض لا ربّ لها ، فإذا نسب القسم الأوّل إلى الطائفة الثانية الدالّة على مالكيّة المسلمين لكانت النسبة هي التعارض ، وإذا نسب القسم الثاني إليها لكانت النسبة الورود ؛ فإنّ الطائفة الثانية ترفع موضوع القسم الثاني من الطائفة الأولى وتبيّن أنّ للأرض ربّاً وهم المسلمون ، فلا يبقى موضوع لمالكيّة الإمام عليه السلام ، فحينئذٍ لا تقع المعارضة بين الطائفة الثانية مع مجموع القسمين للطائفة الأولى ؛ لاستحالة كون القسم الثاني من الطائفة الأولى معارضاً للطائفة الثانية لأنّه مورود لها ، بل الطائفة الثانية الدالّة على مالكيّة المسلمين تعارض بالقسم الأوّل من الطائفة الأولى الدالّ على مالكيّة الإمام عليه السلام منجّزاً ، وبعد التساقط يرجع إلى القسم الثاني من الطائفة الأولى الدالّ على مالكيّة الإمام عليه السلام معلّقاً على كون الأرض لا ربّ لها . وهذا الوجه وإن كان صحيحاً وفنيّاً من حيث الكبرى فلقد طبّقناه في موارد كثيرة في الفقه إلّا أنّه من حيث الصغرى - بعد وقوع المعارضة بين الروايات الدالّة على مالكيّة الإمام عليه السلام منجّزاً والروايات الدالّة على مالكيّة المسلمين وتساقطهما والرجوع إلى الروايات الدالّة على مالكيّة الإمام عليه السلام لما لا ربّ له - يفتقر إلى ضمّ استصحاب عدم وجود ربّ لها سابقاً إلى تلك الروايات كي يتمّ به موضوع مالكيّة الإمام عليه السلام وهو عدم وجود ربّ للأرض ، كما بيّناه سابقاً . ومن هنا كان هذا الوجه موقوفاً على عدم تشريع مالكيّة